البهوتي

572

كشاف القناع

هذه الأشياء تظهر بالمشرق قبل المغرب ، وإلا فقد نص الامام على أن الزوال في الدنيا واحد . وهذا واضح . باب ميراث أهل الملل جمع ملة بكسر الميم . وهي الدين والشريعة . قال تعالى : * ( إن الدين عند الله الاسلام ) * [ آل عمران : 19 ] . وقال : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * [ النحل : 123 ] . واختلاف الدين من موانع الإرث . ف‍ ( - لا يرث المسلم الكافر ) لحديث أسامة بن زيد مرفوعا : لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ( 1 ) متفق عليه ( إلا بالولاء ) فيرث المسلم عتيقه الكافر . لقوله ( ص ) : لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته ( 2 ) رواه الدارقطني عن جابر ، لأن ولاءه له بالاجماع ، وهو شعبة من الرق ، فورثه به كما يرثه قبل العتق ( ولا ) يرث ( الكافر المسلم إلا بالولاء ) فيرث الكافر عتيقه المسلم بالولاء قياسا على عكسه لما تقدم ( أو يسلم ) الكافر ( قبل قسم ميراث قريب مسلم ) لقوله ( ص ) : من أسلم على شئ فهو له ( 3 ) رواه سعيد في سننه من طريقين عن عروة وابن أبي مليكة عن النبي ( ص ) وروى أبو داود وابن ماجة بإسنادهما عن ابن عباس قال : قال ( ص ) : كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم . وكل قسم أدركه الاسلام فإنه على قسم الاسلام ( 4 ) وروى ابن عبد البر في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري أن إنسانا من أهله مات على غير دين الاسلام ، فورثته أختي دوني . وكانت على دينه . ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي ( ص ) حنينا فتوفي فلبثت سنة ، وكان ترك ميراثا ، ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان ، فحدثه عبد الله بن أرقم أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه . فقضى به عثمان فذهبت بذلك الأول وشاركتني في هذا وهذه قضية انتشرت ولو تنكر . فكان الحكم فيها كالمجمع عليه . والحكمة في ذلك الترغيب في الاسلام